السيد عباس علي الموسوي
188
شرح نهج البلاغة
ترجمة عبد الله بن عباس . عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن عم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - . وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين . ولد قبل الهجرة بثلاث سنين وتوفي رسول اللّه وله من العمر ثلاث عشرة سنة . وهو والد الخلفاء العباسيين وأخو أخوة عشرة ذكور من أم الفضل للعباس وهو آخرهم مولدا وقد مات كل واحد منهم في بلد . كان يقال له : الحبر والبحر أخذ علمه عن الصحابة ولازم الإمام واغترف من نميره فكان قطرة من بحر الإمام تولى إمارة الحج سنة خمس وثلاثين بإمرة عثمان وعثمان محصور وفي غيبته قتل . حضر مع الإمام يوم الجمل وكان على الميسرة يوم صفين وشهد قتال الخوارج ولاه الإمام على البصرة فكان أهلها سعداء به يفقههم في الدين ويعلمهم أحكامه ويعظهم ويعطي فقيرهم . وعندما أراد الحسين الخروج إلى كربلاء أشار ابن عباس بخلاف ذلك وكان قد أضر فلم يخرج معه لذلك . ولما وقع النزاع بين ابن الزبير وبين عبد الملك بن مروان اعتزل ابن عباس ومحمد بن الحنفية الناس فدعاهما ابن الزبير ليبايعان فأبيا عليه وقال كل منهما : لا نبايعك ولا نخالفك فهمّ بهما وكاد أن يحرق عليهما بيوتهما فاستنجدا بالمختار فكان الفرج والخلاص على يديه فخرجا مع بني هاشم إلى الطائف . توفي ابن عباس بالطائف سنة ثمان وستين وصلى عليه محمد بن الحنفية .